كتبت | عبير فاروق
تواصل وزارة الصحة والسكان تنفيذ منظومة متكاملة للرعاية الصحية داخل المدارس، تستهدف حماية الطلاب من الأمراض، والكشف المبكر عن المشكلات الصحية، والحد من انتشار العدوى، إلى جانب متابعة معدلات النمو وتعزيز الوعي بالسلوكيات الصحية لدى الأطفال.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية الموجهة لتلاميذ المدارس مستمرة بصورة مستدامة، ولا تقتصر على حملات صحية مؤقتة، موضحًا أن الهدف الرئيسي منها يتمثل في الحفاظ على الصحة العامة للأطفال، واكتشاف المشكلات الصحية في مراحل مبكرة والتعامل معها بالشكل المناسب.
الصحة تكشف أبرز محاور المبادرات المدرسية
وأوضح عبدالغفار أن المنظومة الصحية داخل المدارس تشمل الكشف عن الأنيميا والتقزم والسمنة، بالإضافة إلى الفحص المبكر لاكتشاف حالات ضعف السمع والإبصار، مشيرًا إلى أن هذه الفحوصات تأتي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى اكتشاف المشكلات الصحية التي قد تؤثر على نمو الطفل وتحصيله الدراسي.
وأشار إلى أن الأنيميا والسمنة والتقزم تندرج ضمن مبادرة سوء التغذية، لافتًا إلى أن سوء التغذية قد يظهر في صورة إصابة الطفل بالأنيميا أو السمنة، أو عدم تناسب وزنه مع عمره وطوله، وهو ما يجعل الكشف المبكر خطوة مهمة للحفاظ على نمو الأطفال بصورة صحية.
بيئة مدرسية آمنة للوقاية من الأمراض
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن توفير بيئة مدرسية آمنة يمثل عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية، مؤكدًا أهمية الاهتمام بجودة التغذية والمياه، ونظافة الفصول، وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتقال العدوى بين الطلاب.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحديث الدليل الصحي والوقائي للمنشآت التعليمية سنويًا، بحيث يتضمن الاشتراطات الصحية وآليات التعامل مع الطلاب، إلى جانب الإجراءات التي تساعد على الحد من انتقال الأمراض داخل المدارس.
متابعة نمو الأطفال بدلًا من اكتشاف المرض فقط
ولفت عبدالغفار إلى أن مفهوم الرعاية الصحية داخل المدارس والجامعات شهد تطورًا ملحوظًا، فلم يعد يقتصر على اكتشاف المرض فقط، وإنما أصبح يشمل متابعة نمو الأطفال والتأكد من تمتعهم بصحة جيدة، مؤكدًا أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في الحد من الانتشار الوبائي للأمراض المعدية داخل المدارس والجامعات.
تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن التطعيمات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض المعدية، مشيرًا إلى تنفيذ حملة للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تستهدف نحو 21 مليون طفل، بهدف رفع معدلات التغطية بالتطعيمات إلى أكثر من 95%.
التوعية الصحية تبدأ من المعلم
وأوضح عبدالغفار أن التوعية الصحية تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الصحة المدرسية، ويتم تنفيذها من خلال الرائدات المدرسيات والمعلمين، بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والأزهر الشريف والمدارس التابعة للكنائس.
وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المسؤولة عن المدارس والجامعات لتوفير برامج التوعية والتدريب للعاملين في العملية التعليمية، مؤكدًا أن المعلم يمثل نموذجًا وقدوة للطالب داخل البيئة المدرسية.
وأضاف أن السلوكيات الصحية التي يلتزم بها المعلم يمكن أن تنتقل إلى الطلاب بصورة غير مباشرة من خلال الملاحظة والتقليد، موضحًا أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يتمتعون بقدرة كبيرة على الملاحظة والاستنباط، ولذلك فإن مشاهدة السلوك الصحي السليم بشكل يومي قد تكون أكثر تأثيرًا من مجرد تقديم النصائح والتوجيهات.







